المحقق النراقي

55

مستند الشيعة

والأول : غير حجة . والثاني : غير دال ، لمنع اقتضاء التشبيه المساواة من جميع الجهات . والثالث : وإن كان - على ما في النهاية ( 1 ) - واردا بطريق الأمر الدال على الوجوب ، دون ما في التهذيب ( 2 ) ، إلا أنه - مع ذلك الاختلاف الموهن للدلالة على الوجوب - معارض بمرسلة البزنطي التي هي في حكم الصحيح : رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : ( أجزأه الطواف فيه ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) ( 3 ) . وحمل الثانية على الجهل ليس بأولى من حمل الأولى على الاستحباب ، ولذا قال الإسكافي وابن حمزة والمدارك والذخيرة والكفاية بعدم الوجوب والاشتراط ( 4 ) ، وحكاه بعضهم عن جماعة من المتأخرين ( 5 ) ، وهو الأقرب ، لما مر بضميمة الأصل . ولو قلنا بالوجوب لاتجه عدم التفرقة بين المعفو في الصلاة وغيره ، لاطلاق الدليل . ومنها : الختان للرجل . عند الأكثر كما صرح به جمع ممن تأخر ( 6 ) ، وظاهر المنتهى الاتفاق

--> ( 1 ) النهاية : 240 . ( 2 ) التهذيب 5 : 126 . ( 3 ) الفقيه 2 : 308 / 1532 ، التهذيب 5 : 126 / 416 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 3 . ( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 291 ، ابن حمزة في الوسيلة : 173 ، المدارك 8 / 117 ، الذخيرة : 626 ، الكفاية : 66 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 404 . ( 6 ) المدارك 8 : 117 ، الذخيرة : 627 ، الرياض 1 : 405 .